عدد الضغطات  : 109


 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-13-2011, 04:40 PM
الإدارة العلمية غير متواجد حالياً
الوَحدة العِلْمية بالمُلتقى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 331
شكراً: 0
تم شكره 155 مرة في 111 مشاركة
افتراضي الأطوار التي مر بها المذهب الحنبلي

(الأطوار التي مر بها المذهب الحنبلي) بقلم: أم طارق

جَرَى الكاتبون في " تاريخ الفقه الإسلامي" على تصنيف الأَدوار والمراحل التي مَرت به إلى الأَدوار الآتية:
1- الفقه في عصر الرسالة: وينتهي بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
2- الفقه في عصر كبار الصحابة، ويعبر عنه بعصر الخلفاء الراشدين
3- الفقه في عصر صغار الصحابة وكبار التابعين، وينتهي بنهاية القرن الهجري الأول
4- الفقه في عصر التابعين وتابعي التابعين، وهو عصر نشوء المذاهب الفقهية وتدوين السنة والفقه: ويمتد من القرن الثاني إلى القرن الرابع الهجري.
5- الفقه في دور التعليل والترجيح ونصرة المذاهب: ويمتد من القرن الرابع إلى القرن السابع الهجري وقت سقوط بغداد على يد التتار (سنة 656هـ).
6- الفقه في دور التقليد: من أواسط القرن السابع الهجري إلى يومنا هذا.

هذا ما يتعلق بأدوار الفقه الإسلامي عموماً، ولكن تبقى لكل مذهب خصائصه وبعض التطورات التاريخية الخاصة به.

تاريخ المذهب الحنبلي مر بخمسة أطوار أو طبقات رئيسة، هي:

1- الدور الأول: دور النشوء والتكوين
2- الدور الثاني: دور التوسع والنمو
3- الدور الثالث: دور الانتشار
4- الدور الرابع: دور الاستقرار
5- الدور الخامس: دور إحياء التراث


1- الدور الأول: دور النشوء والتكوين
(.....-241هـ)

وهو عصر مؤسس المذهب الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ).

والإمام أحمد هو الإمام الرابع من أئمة المذاهب الفقهية الأربعة؛ جاء آخرهم من حيث الترتيب الزمني، وتلقى العلم عن علماء كثيرين ممن عاشوا في زمانه، فكانوا يأخذون منه ويحدثون عنه حتى قيل أن عدد أساتذته بلغوا الثلاثمائة ومنهم الإمام الشافعي ووكيع بن الجراح.
واشتهر كذلك بكثرة تلاميذه الذين تتلمذوا على يديه ودونوا المسائل عنه، وتابعوه، وتتبعوا علمه، ووطئوا عقبه، واعتنوا بأقواله، وأَفعاله، غاية العناية، حتى فاق أَقرانه، ولم يدرك من بعده مكانه، في تدوين "المسائل عنه " في الفقه، والأصول، والاعتقاد، وسائر أبواب الدِّين، فصار طلابه بهذا أَعلاماً، في زمانهم، وبناة لعلم شيخهم، ومؤسس مدرستهم: " مدرسة فقه الدليل ". حتى صار في عدد منهم من النبوغ والجامعية ما بهر العلماء.

ومن أشهر تلاميذه: أبي بكر المروزي، وأبي زرعة الرازي، وإبراهيم الحربي، وابنيه صالح وعبد الله وغيرهم.

وقد كان تأسيس المذهب الحنبلي في حياة الإمام أحمد على يده وأيدي تلاميذه الذين رووا أصول مذهبه ومسائله ونشروها. وبلغ عدد كتبه نحو ثلاثين كتاباً، في حين بلغت كتب المسائل الفقهية المروية عنه نحو مائتي كتاب، كتبت بواسطة تلاميذه وتحت نظره، وإشرافه، حيث قاموا في حياته بعرضها عليه، فأقر جلها، وشطب بعضها.
وهذه دلائل التوثيق عنده، وشواهد التنقيح، والتمحيص، كل هذا يدور على قاعدته: " إِذا صح الحديث فهو مذهبي ". وكان هذا من أَسباب تعدد الرواية عنه في الفتيا، فضلاً عن اختلاف أَحوال المستفتين، واقعاً، ومكاناً، وزمناً.
وفي منهجه هذا دلالة لأَصحابه على كيفية التفقه، والتفقيه، على رسم الدليل، والبصيرة بواقع المستفتين، وما يحف بنوازلهم، ووقائعهم. ولهذا صار من أَصحابه من تولى القضاء، وقصده الناس للفتيا، ورحل إِليه الطلاَّب من أَقطار الدُّنيا، وانتشروا، وانتشرت مؤلفاتهم في كل أُفق.

أما مؤلفاته: فانقسمت إلى 3 أقسام على حسب الموضوع:

1- القسم الأول كتب في غير الفقه: مثل:
1) المسند (جمع فيه 30ألف حديث)، 2) في الزهد ، 3) في فضائل الصحابة ، 4 ) في التاريخ، 5) في الرد على الجهمية والزنادقة.

2- القسم الثاني في الفقه والأصول:
1) رسالة في المسيء صلاته ، 2) كتاب الأشربة ، 3) كتاب المناسك الكبير ،4) كتاب المناسك الصغير، 5) كتاب الناسخ والمنسوخ ،6) كتاب الفرائض ، 7) رسالة في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، 8) كتاب في طاعة الرسول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

3- القسم الثالث -أوسع هذه الأقسام - وهي المسائل التي رويت عنه : مسائل الإمام أحمد: عبارة عن 60 ألف مسألة سئل عنها الإمام، و جمعت في 200 مجلد.

ومن أشهر الذين رووا عنه هذه المسائل:
 أبو بكر المروزي (ت275هـ) : كان من ملازميه
 ابناه عبدالله ( ت 290هـ) وصالح (ت 266هـ)
 أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث(202-275هـ)، صاحب السنن المعروفة وكان من الملازمين له.

2- الدور الثاني: دور التوسع والنمو
(241هـ-403هـ)

امتداداً لجهود تلاميذ الإمام في تدوين مسائله، تلقى عنهم حفدة الإمام علومهم، واشتغلوا بمسائل إِمامهم، جمعاً، وترتيباً، وتدقيقاً، وترجيحاً.

وصار قصب السبق لصاحب الأثر الخالد؛ الفقيه؛ أحمد بن محمد الخلال (ت 311 هـ) ببغداد، فألف كتابه: "الجامع لعلوم الإمام أحمد"، الذي بلغ نحو مائتي جزء، وهو كتاب لم يصنف في مذهب الإمام أحمد مثله، فلفت بهذا الأنظار وصار مطلباً لعلماء الأَمصار.
ومن هنا بدأ ظهور الانتساب إلى الإمام، وبرز في مذهبه المشايخ الكبار، وأخذت أصول المذهب وخطوطه العريضة، ومصطلحاته الدقيقة، وآثاره النفيسة، محل درس، وتدريس، واستقراء، وتأليف، وتقريب، وتلقين. كل هذا بالإسناد، والتلقي، طبقة بعد طبقة، وجماعة عن جماعة.
فكان للخلال اليد التي لا تنكر في حفظ تراث الإمام أحمد الفقهي ونقل مذهبه وتطويره بعد ذلك .

وينتظم هذا الدور، والدور قبله، اسم: " طبقة المتقدمين ". وينتهي بوفاة شيخ المذهب في زمانه الحسن بن حامد (ت 403 هـ) .

أما أهم أعمال فقهاء المذهب في هذا الدور فهي:
1) كتب مسائل الرواية عن أَحمد، وهذه لأصحابه وتلامذته خاصة.
2) جمع كتب المسائل هذه، وفحص رواياتها، وترتيبها على أبواب العلم.
3) بدء دور الاختصار وَقَصْرُ التصنيف على المعتمد في المذهب.
4) وفيها بَدَأَ قَصْرُ التأليف في " المتون " على: " القولين ".
5) وَبَدَأَ قَصْرُ التأليف في " المتون " على المذهب المختار عند الأصحاب،
6) وفيها بدأت " الشروح ".
7) وفيها بدأ التأليف في باب من أبواب الفقه، مثل " كتاب المناسك " لتلميذه إبراهيم الحربي (ت 285 هـ) مطبوع، وكتاب " المناسك " لابن بطة العكبري (ت 387 هـ) قفوا لإمام المذهب الإمام أَحمد- رحمه الله تعالى-؛ إِذ له: " المنسك الكبير و " المنسك الصغير " .
8) وفيها بدأ التأليف في مسألة من مسائل العلم.
9) وفيها بدأ التأليف في أصول الفقه، وفي أصول مذهب أحمد، ومصطلحاته.

ولا بد من الإشارة هنا إلى دور الإمامين:
(1) عمر بن حسين الخرقي (ت 343هـ)، (2) وأبي بكر عبد العزيز بن جعفر (غلام الخلال) (ت 363هـ) في تكوين المذهب الحنبلي.
فمن المعلوم أنهما اختصرا جامع الخلال، ورجح كل منهما رواية من بين الروايات التي أوردها الخلال في جامعه في كل مسألة، واعتمدها على أنها هي المذهب.
واتفقا في الترجيح إلا في بضع وثمانين مسألة أوردها ابن أبي يعلى في طبقاته في ترجمة غلام الخلال.
واعتمد ابن قدامة في المغني ترجيحات الخرقي غالباً، حيث إن المغني هو شرح على مختصر الخرقي. وعادة تكون أشهر رواية بعد الرواية التي اختارها الخرقي هي الرواية التي اختارها أبو بكر.

وبالدورين السابقين استقرت كتب مسائل الرواية مدونة، ثم مجموعة في: "جامع المسائل" للخلال، ثم: " جامع المذهب " للحسن ابن حامد، وفي تضاعيف ذلك متون، وبادرة المختصرات: " مختصر الخرقي " وَتنَاوُلِ الحنابلة له بالشرح، ونحوه.
فكانت هذه الذخيرة أَمام شيوخ المذهب، ومحققيه، ومنقحيه؛ إذ جاء دورهم في هذه المرحلة: "طبقة المتوسطين من علماء المذهب "، التي تبتدئ من وفاة الحسن بن حامد ت سنة (403 هـ) إلى نهايتها بوفاة البرهان بن مفلح (ت 884 هـ) . وفي هذه المرحلة " طبقة المتأخرين " التي تبدأ بمحقق المذهب: العلاء المرداوي (ت 885 هـ) - رحم الله الجميع- وتستمر حتى اليوم.
رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ الإدارة العلمية على المشاركة المفيدة:
,
  #2  
قديم 04-13-2011, 04:40 PM
الإدارة العلمية غير متواجد حالياً
الوَحدة العِلْمية بالمُلتقى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 331
شكراً: 0
تم شكره 155 مرة في 111 مشاركة
افتراضي

3- الدور الثالث: دور الانتشار (دور تحرير المذهب وضبطه وتنقيحه)
(403 هـ- 884هـ)

ويشمل هذا الدور طبقة المتوسطين ، وتبدأ هذه المرحلة من زمن تلاميذ ابن حامد، على رأسهم القاضي أبو يعلي الفرّاء ، وتنتهي بوفاة البرهان بن مفلح (ت 884). وهذه المرحلة هي التي كان فيها كثير من أئمة الفقه الحنبلي.

وقد استقر قبل هذا الطور المذهب من حيث المسائل الفقهية، لكن كان يحتاج إلى مزيد من ضبط وتحرير وتنقيح، واستيعاب لمسائل أبواب الفقه الفرعية التي تخرج على المسائل المروية عن الإمام وعلى أصول المذهب.

وهنا جاء دور كثير من محققي المذهب الذين خدموا المذهب بالتصنيف في الفقه والأصول وتأليف المتون والشروح عليها، والترجيح والتخريج.

فازدهر العلم في المراحل الأولى من هذا الدور ازدهاراً شاملاً وتكامل تكاملاً نسبياً وذلك بالإعمال التالية:
1) ضبط القواعد العامة في نقل المسائل المروية عن الإمام أحمد وأصحابه، ومن ثم يتبين ما هو منصوص وما ليس منصوصاً.
2) نشاط المجتهدين في المذهب بتخريج الفروع على الأصول، وبناء غير المنصوص على المنصوص.
3) نشاط المجتهدين في الترجيح بين الروايات، والوجوه والاحتمالات.
4) وضع قواعد عامة وضوابط خاصة لفقه المذهب وتنظيم فروعه، ليسهل على الطلاب والعلماء معرفة القول الشاذ من المطرد.
5) استكمال البحث في أصول المذهب الحنبلي على تحرير المذاهب الأخرى.
6) إثراء المذهب بالمصطلحات المختلفة المتنوعة كالاصطلاحات المفردة في ألفاظ الإمام أحمد والاصطلاحات المختصة بالترجيح وطرقه.

ومن أبرز العلماء الذين نهضوا بالمذهب في بداية هذا الدور:

أ‌- القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء ( 380هـ- 458هـ): الذي انتهت إليه رياسة المذهب، وله كتب كثيرة في الفقه والأصول وتنقيحات وتخريجات وترجيحات والتي اعتمد عليها محققوا المذهب من بعد

ب‌- أبو الخطاب الكلوذاني محفوظ بن أحمد بن الحسن (ت 510هـ): وهو المتتلمذ على القاضي أبي يعلى، برع في الفقه والأصول وصنف كتب كثيرة أيضاً.

ت‌- ابن عقيل أبو الوفاء على بن عقيل بن محمد (432-513هـ)، تتلمذ على القاضي أبي يعلى ، خدم المذهب خدمات جليلة و كان من علماء الحنابلة المحققين.

ث‌- ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي ، وهو من نسل أبي بكر الصديق ، (510-597هـ)، برع في العلوم كافة، فكتب في علوم الإسلام عامة وله مؤلفات كثيرة في خدمة المذهب الحنبلي خاصة.

كما اشتهر فريق آخر أتموا ما بدأه الأولون منهم:

أ‌- ابن قدامة ، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي ،(541-620هـ)، الذي انتهت إليه رياسة المذهب الحنبلي في عصره ، وخدم المذهب خدمة عظيمة بالتصنيف في الفقه والأصول، وبشرحه متن الخرقي، الشرح المعروف باسم المغني، كانت له متون فقهية لاقت اهتمام الحنابلة من بعده، فقاموا بشرحها في شروح كثيرة، وكانت له اليد الطولى في استقرار المذهب وشموخه ودوامه.

ب‌- المجد أبو البركات، مجد الدين ، عبد السلام بن عبد الله بن تيمية المولود بحران (590-652هـ)، وله في فقه الحنابلة مصنفات متعددة من أشهرها كتابه المحرر، وله ترجيحات مقدمة عند الحنابلة المتأخرين ، وهو المجد هو جد ابن تيمية.

ت‌- شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، الملقب بابن تيمية الحراني (661-728هـ)، تعلم العلم ودرس الفقه الحنبلي وبلغ الإمامة في فروع الدين ، حتى تأهل رحمه الله تعالى للفتوى وهو دون العشرين من عمره ، صنف كتبا متعددة في الفقه وأصوله، منها شرح العمدة لابن قدامة، وله اجتهادات عظيمة بلغت الأفاق ، ونفع الله تعالى بها البلاد والعباد ، وأثنى عليه الموافق والمخالف.

ث‌- أبو عبد الله محمد بن بكر بن أيوب المشهور بابن قيم الجوزية لأن أباه كان ناظراً على مدرسة الجوزية (691-751هـ)، وتتلمذ على ابن تيمية ووافق على اجتهاداته ونصر المذهب الحنبلي وله فيه كتب، من أشهرها كتابه إعلام الموقعين.

ج‌- ابن رجب (ت:795هـ).

ح‌- الشمس ابن مفلح (ت:763هـ) صاحب الفروع

وامتد هذا النوع من النشاط حتى أواخر القرن التاسع تقريباً، وكان خاتمتهم مجتهد المذهب: البرهان ابن مفلح صاحب " المبدع " ، المتوفى سنة (884 هـ) .

4- الدور الرابع: دور الاستقرار
(885 هـ - العصر الحالي ):

وهذا الدور ينتظم أَثناء طبقة المتأخرين مستمراً إلى عصرنا.
ويصح أن نسميه: (دور الاستفادة من كتب المذهب). فهو اجترار لهذا التراث الموروث، ويندر فيه التخريج، والتحرير.

وتبدأ هذه الطبقة من رأس المتأخرين ورئيسهم: إِمام المذهب في زمانه، وجامع شتاته، ومحرر رواياته، من حقق فيه ودقق، وشرح وهذَّب: مُنَقّحُ المذهب، العلامة أَبو الحسن علاء الدّين المرداوي، (ت 885 هـ) مرورًا بطبقته فمن بعدهم على توالي القرون إلى الآخر.

وفي هذه المرحلة استقر المذهب تماما، وقام متأخرو المذهب مثل أسلافهم بالتصنيف من غير تحرير أو تخريج إلا نادراً، ولكن تميزت هذه الفترة ببيان ما استقر عليه المذهب من روايات وأوجه في مقابل الروايات والأوجه التي خالفها جمهور الحنابلة. فلم نر بعد نهاية القرن التاسع غير النقول والفتاوي والحفظ والتدريس والاعتناء بالتراجم.

أبرز علماء هذا الطور:
1) الإمام المرداوي، علاء الدين أبو الحسن على بن سليمان بن أحمد (818-885هـ)، وله كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف وهو من أجل المصنفات التي حررت روايات المذهب وأوجهه وترجيحاته ، بل هو عمدة المتأخرين ممن كتب وصنف وألف في مذهب الحنابلة وأفتى وحاضر.
2) يوسف بن عبد الهادي (ت909هـ) ، أشهر كتبه كتاب مغني ذوي الأفهام ، وله كتاب في القواعد الفقهية.
3) الإمام الحجاوي (ت 968هـ) صاحب زاد المستقنع
4) الإمام النقي الفتوحي (ت 972هـ) الذي جاء بكتاب منتهى الإرادات ، وشرحه بنفسه
5) مرعي الكرمي (ت:1033هـ) صاحب غاية المنتهى
6) الإمام البهوتي (ت1051هـ) ، له جهد كبير في خدمة المذهب ولمؤلفاته القبول عند متأخري الحنابلة
7) الإمام عبد القادر بن مصطفى الدمشقي المعروف بابن بدران (ت1346هـ)، له كتاب المدخل إلى مذهب الإمام احمد بن حنبل وله حواش على الروض المربع وعلى شرح المنتهى للبهوتي وله في أصول الفقه نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر لابن قدامة.

وقد ترقى هذا الدور إلى الدور الخامس بعده..

5- الدور الخامس: دور إحياء التراث

هذا الدور من خصائص عصرنا، وسمات الدراسات الجامعية العليا، في أَعقاب وفرة المطابع، وتطور الدراسة النظامية، وجعل تحقيق التراث من وَسَائِلِ الحصول على الشهادات العالمِية: " الماجستير " و " العالمِية العالية " : " الدكتوراه " .
إضافة إلى الجهود الحرة المتتابعة في بعث الكتب التراثية ونشرها مطبوعة محققة.
وقد تم الوقوف على ما يزيد عن خمسين ومائتي كتاب " 250 " مطبوعة من تراث المذهب الحنبلي .
************************* ***********
هذه هي مراحل تطور المذهب الحنبلي وإن كان مما ينبغي ملاحظته أن كل طبقة من الطبقات السابقة مرت بمراحل انتقل فيها المذهب من طور إلى طور في التصحيح والاجتهاد، والمتابعة والتقليد. فمثلا: فالخلال لا يقارن بأي حال مع ابن حامد مع أنهما في طبقة واحدة. وكذاك في الطبقة المتوسطة نجد هناك اختلافاً كثيراً في علماء زمانهم. وهذا يفيد فائدة دقيقة، وهي أن أكثر المؤلفين في هذه الفترات لا يمثلون جميع الطبقة التي يعيشونها، بل يمثلون اجتهادهم في تصحيح المذهب في الجملة. فتصحيحات المرداوي ليست على كل حال هي المذهب عند المتأخرين، بل العمدة عند المتأخرين على ما في الإقناع والمنتهى.

جاء في المدخل (ص434): «واعلم أن لأصحابنا ثلاثة متون حازت اشتهاراً أيما اشتهار. أولها مختصر الخرقي، فإن شهرته عند المتقدمين سارت مشرقاً ومغرباً، إلى أن ألف الموفق كتابه "المقنع"، فاشتهر عند علماء المذهب قريباً من اشتهار الخرقي إلى عصر التسعمئة، حيث ألف القاضي علاء الدين المرداوي "التنقيح المشبع". ثم جاء بعده تقي الدين أحمد ابن النجار الشهير بالفتوحي (898-972هـ) فجمع "المقنع" مع "التنقيح" في كتاب سماه "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات". فعكف الناس عليه، وهجروا ما سواه من كتب المتقدمين كسلاً منهم ونسياناً لمقاصد علماء هذا المذهب التي ذكرناها آنفاً. وكذلك الشيخ موسى الحجاوي (المقدسي، ت968هـ) ألف كتابه "الإقناع"، وحذا به حذو صاحب "المستوعب" (للسامري 535-616هـ). بل أخذ معظم كتابه ومن "المحرر" (لابن تيمية الجد، ت652هـ) و"الفروع" و"المقنع"، وجعله على قول واحد. فصار معول المتأخرين على هذين الكتابين وعلى شرحيهما».


المراجع:
1- المدخل المفصل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل- بكر عبد الله أبو زيد
2-المذهب الحنبلي- عبد الله التركي
3- تاريخ التشريع الإسلامي- السبكي، السايس، البربري
4- تاريخ التشريع الإسلامي- مناع القطان
5- أصول الفقه – عبد الوهاب خلاف
6- الأئمة الأربعة- عمارة محمد عمارة
7-خلاصة تاريخ التشريع الإسلامي- عبد الوهاب خلاف
رد مع اقتباس
3 أعضاء قالوا شكراً لـ الإدارة العلمية على المشاركة المفيدة:
, ,
  #3  
قديم 05-10-2011, 09:29 PM
محمد سعد السعدي غير متواجد حالياً
ناشط حنبلي
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 383
شكراً: 8
تم شكره 112 مرة في 81 مشاركة
افتراضي رد: الأطوار التي مر بها المذهب الحنبلي

بارك الله بكم ايها الادارة الموقرة ونفع الله بجهودكم .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-14-2012, 09:52 PM
عاطف محمود المعروفي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 4
شكراً: 3
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: الأطوار التي مر بها المذهب الحنبلي

مشاركة طيبة ماتعة وجزاكم الله تعالى خيراً .
رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright © 2018

كِتابات الأَعضاء لا تُعبِّر بالضَّرورة عن رأي إدارة الملتقى