-في "اليواقيت والدرر في شرح نخبة الفكر" (2/421 ) للمناوي مانصه: "ومن المهم معرفة آداب الشيخ والطالب، وقد جعلها المحدثون على مراتب، أولها: الطالب : وهو المبتدئ، ثم المحدث : وهو من تحمل روايته واعتنى بدرايته ، ثم الحافظ : وهو من حفظ مائة ألف حديث متنا وإسنادا ولو بتعدد الطرق والأسانيد ، ثم الحجة : وهو من أحاط بثلاثمائة ألف حديث كذلك ، ثم الحاكم : وهو من أحاط بجميع الأحاديث المروية ذكره المطري ..." اهـ .
-وقال الحافظ ابن تيمية كما في:"مجموع الفتاوى" (20/233-128):
"وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم بكثرة العلم أو جودته , وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فهذا لايمكن ادعاؤه قط ... فهؤلاء كانوا أعلم الأمة وأفقهها وأتقاها وأفضلها , فمن بعدهم أنقص , فخفاء بعض السنة عليه أولى , فلا يحتاج إلى بيان , فمن اعتقد أن مخطئ خطأ فاحشا قبيحا".
-في "لسان المحدثين" للأستاذ محمد خلف سلامة
(497. الحاكم :
اشتهر عند كثير من المتأخرين بعد القرن العاشر للهجرة أن كلمة الحاكم لقب لطبقة عليّة من الحفاظ ؛ وهذا خطأ محض عجيب .
فمن الكلام الذي لا يصح قول منلا علي القاري في ‹‹ شرح نزهة النظر ›› ‹‹ ص3 ›› : ‹‹ ثم المراد من الشيخ هو الكامل في فنه ولو شاباً ---- ، الإمام أي المقتدى به ، وهو إمام أئمة الأنام ---- ، الحافظ هو من أحاط علمه بمئة ألف حديث ، ثم بعده الحجة ، وهو من أحاط علمه بثلاثمئة ألف حديث ، ثم الحاكم وهو الذي أحاط علمه بجميع الأحاديث المروية متناً واسناداً وجرحاً وتعديلاً وتاريخاً ، كذا قاله جماعة من المحققين ›› .
قلت : هذه التعاريف بعيدة عن التحقيق ، ويبعد أن يقولها واحد من المحققين ، فكيف يقولها جماعة منهم ؟ !
فإذن يكون ما انتشر في طائفة من كتب علوم الحديث المعاصرة وطائفة من أمثالها قبلها من عدِّ كلمة ‹‹ حاكم ›› في مصطلحات المحدثين خطأ غريب ، فإنها لا دخل لها فيها ، وإنما لقب بكلمة ‹‹ الحاكم ›› بعض الحفاظ لأنهم كانوا قضاة في بعض تلك البلدان ؛ كأبي عبد الله النيسابوري صاحب الكتاب الشهير ‹‹ المستدرك على الصحيحين ›› ، وشيخِه أبي أحمد .